أجرت الحوار_مي الدوسري

نتعرض في حياتنا أحيانًا لأقدار مؤلمة يكتبها الله -عز وجل- لحكمةٍ يعلمها وحده جل شأنه، وهناك من يتألم ويسخط ويرفض قبول واقعه ويتقوقع على ذاته فيزيد همًا، وهناك من يصنع من كل عقبة نجاح، ولدينا نموذج مميز لم تستسلم للقدر حينما رُزقت بطفلة متلازمة داون، والتي ألفت كتابين في هذا الأمر وهي الأستاذة/ كواكب منصور النجار وحتى نتعرف عليها أكثر عن قرب، صحيفة سعودبوست الإلكترونية سعدت بعمل حوار معها . 

أولًا أرحب فيك أستاذة كواكب وسعيدة جدًا بعمل حوار مع شخصية ملهمة مثلك

 س ١/ بدايةً ما هي الحالة التي لدى طفلتك بشكل أوضح؟ 

ج / أهلا بك أستاذة مي أسعدني الحوار معك، بنتي رفيف من ذوي متلازمة داون تم تشخيصها بعد الولادة مباشرة. 

س٢ / كيف عرفتي بحالة ابنتك ؟ 

ج ٢/ علمت بحالة ابنتي ثاني يوم من الولادة جاء طبيب الأطفال وأخبرني أن ابنتي احتمال أن تكون من ذوي متلازمة داون. 

س ٣/ حدثينا موقفك حينما عرفتي بحالتها؟

 ج/ حينما سمعت الخبر حاولت أتماسك أمام الطبيب وقلت له نكمل إجراءات الفحص والتحاليل التي تثبت أنها متلازمه داون وما أن خرج الطبيب شعرت أن الدنيا أقفلت علي لم أعد أرى شيئًا سوى أن ابكي لمدة ٣ أيام متواصلة من شدة الصدمة ومئات الأسئلة تدور في ذهني لكن سرعان مانسيت حالة أن ابنتي ذوي متلازمة داون لأتعرض لصدمة أنها مريضة قلب وحالتها غير مستقرة. 

س ٤/ متى شعرتي حقيقةً بتقبلك لحالتها؟ 

ج / شعرت بتقبلي لطفلتي بعد أن تمت عملية القلب المفتوح بنجاح كانت نظرتها لي وابتسامتها بعد معاناة ٣ أشهر في العناية المركزة كفيلة بأن تجعلني أقوى وأن أتحدى معها جميع الصعاب، شعرت كل لحظة أني أستمد منها القوى والسعادة. 

س٥ /. ما السبب الذي جعلك تألفين كتابين لهذا الأمر؟ 

ج ٥ /. لمن تخطيت مرحلة الصدمة بحثت كثير عن معلومات تفيدني عن حالة بنتي فقمت بالبحث في المكتبات فلم أجد سوى بعض من كتب التربية الخاصة تتحدث عن ذوي متلازمة داون وبالطريقة العلمية ولا تتجاوز بضع صفحات وأنا كنت أبحث عن معلومات تلامس المراحل التي نمر بها أنا وابنتي فكان هذا دافع لي للتأليف حيث استفدت كثيرًا من تعليمات الأطباء والمختصين المشرفين على حالة ابنتي، أيضًا تجربتي مع رفيف ومع خبرات أمهات أصدقاء رفيف أفادتني، استندت أيضًا في كتاباتي إلى آخر الأبحاث والدراسات، طورت من نفسي وأخذت دبلوم في التربية الخاصة ودورات فجمعت مزيج من الطرق التي تلامسنا كأُسر من الناحية العلمية والاجتماعية والنفسية.

س ٦ / ماهي رسالتك للمجتمع ومن لديهم أطفال متلازمة داون؟

ج ٦ / رسالتي؛ أن تعيش الأجيال القادمة من ذوي متلازمة داون حياة كريمة تناسب جمال أرواحهم حياة تضمن معرفة حقوقهم وأن يبنى جيل واعي ومثقف من أسر ذوي متلازمة داون، فأطفالنا صنعوا منا أمهات ملهمات قادرات على تحدي المجتمع من أجل إثبات قدراتهم وتصحيح معلومات مغلوطة شائعة عنهم.

س٧ / أستاذة كواكب: ماهي خططك القادمة؟

ج ٧/ شارفت ولله الحمد على إنهاء الكتاب الثالث عن ذوي متلازمة داون  

فكل مرحلة تمر بها رفيف تُظهر لي احتياجات أعمق تستحق الكتابة

وفي الختام سعدت أستاذة كواكب حقيقةً بالحوار مع شخصية مميزة وقدوة رائعة للكثير من الأمهات فأنتِ أم عظيمة تجاوزتي الصعاب. 

 وأشكرك على وقتك معنا، تشرفت بكم صحيفة سعودبوست وسعدت بالحوار معكم .