صفاء نصيرات

عقد اليوم بمشاركة دولية واسعة المؤتمر الدولي الدبلوماسية الانسانية للشبكة الاقليمية للمسؤولية المجتمعية لتعزيز وتطوير الاداة الفعالة والجهود وتوحيدها لايصال اكبر قدر من المشاركات لكل بني البشر في كل العالم. 

هذا وقد كان متحدثاً رئيسياً سعادة المهندس فتحي جبر عفانة الرئيس التنفيذي لشركة فاست لمقاولات البناء ومؤسس ورئيس مؤسسة فتحي عفانة للاعمال الانسانية و عضو الهيئة الاستشارية العليا ورئيس مجلس رجال الاعمال والاستثمار لفرسان السلام وهو صاحب الاعمال الانسانية والشيم النبيلة الشمعه التي تنير دروب الخير وعنوان براقاً والبوصلة الهامة في العمل الانساني دائم الحضور يمد يد العون والمساعدة. 

وهذه نص الورقة العلمية التي تم عرضها والتي اثرت المؤتمر والمشاركين :

سلام على كل من حمل أمانة المسؤولية ، سلام على كل محتاج ، و فقير ، و جائع ، سلام على كل طفل سلبته الخلافات سنوات لعب وعلم وأمان . 

بداية أود ان اتقدم لكم جميعاً بالشكر والامتنان على جهودكم المتواصلة ، وأخص بالشكر الشبكة الاقليمية للمسؤولية الاجتماعية ، يسعدني ويشرفني مشاركتي في المؤتمر الدولي للدبلوماسية الانسانية 2020. 

تتدفق هذه الأيام الأخبار السيئة من كل صوب و حدب ، و ما عدنا نسمع أو نرى ما يسر …… و بتنا على يقين بأن العالم مقبل على نهايات صعبة و مظلمة ، و خاصة للدول النامية و الغير قادرة على مواجهة الصعوبات و التي تتزايد كل يوم .

و من هنا أرى أن تعزيز المساعدة والعمل على التكاثف بين المنظمات سواء محلياً او دولياً هو أفضل وسيلة لتغيير الواقع الى الافضل ، فحين تجتمع الأيادي البيضاء والقلوب الرحيمة لتخفيف معاناة المحرومين و المحتاجين و الاقل نصيباً من حظوظ الدنيا في ظاهرة انسانية يكون الجميع فيها رابحاً ، مما يبعث الطمأنينة في النفوس والأمل في حياة كريمة .

لا يمكن تحقيق الأهداف الإنسانية على نحو فعال إلا بجعل الدبلوماسية الإنسانية جزءًا لا يتجزأ من الأعمال اليومية المضطلع بها من جانب الجمعيات الوطنية والاتحاد الدولي بتوفير القدرات اللازمة . 

وتشمل الدبلوماسية الإنسانية المناصرة والمفاوضات والاتصال والاتفاقات الرسمية وغيرها من الإجراءات.

وليس قرار المشاركة في الدبلوماسية الإنسانية خيارًا بل مسؤولية ناتجة عن فرص الوصول المتميزة التي تتمتع بها الجمعيات الوطنية بصفتها جهات مساعدة للسلطات العامة في الميدان الإنساني عام ألفين وصف الأمين العام للأمم المتحدة آنذاك الامن الانساني بأنه ( التحرر من الخوف و الحاجة) الخوف من العدوان او القتل او تفشي الجريمة والمرض والكوارث الطبيعية. 

و بات من الضروري تحقيق ألأمن الانساني على جميع الاصعدة فهو يشمل أصلاح المؤسسات الداخلية اللازمة لضمان الأمن الشخصي و السياسي ، وضمان استقلالية الفرد ، و حق الحصول على التعليم و الرعاية الصحية الملائمة و توفير السكن المناسب و أعطاء المواطن فرصة للتعبير و فرصة عمل للنهوض بالمجتمع أقتصاديا و سياسيًا و حضاريًا .

وتسعى الكثير من المنظمات غير الحكومية و المنظمات غير الحكومية الدولية و التي يطلق عليها أيضاً منظمات المجتمع المدني ، و التي تجاوز عددها الأربعين ألف لمراقبة الانتهاكات الواقعة على حقوق الانسان بوضع حداً لها من خلال تحقيق العدالة الاجتماعية فهي تبذل كل جهدها في الدفاع عن كل فرد في المجتمع ليتمتع بحقوقه المعترف بها ، كما تلعب دوراً مهماً في سد الفجوات الخدمية المتمثلة في توفير خدمات التعليم على النطاق العالمي وتعزيز المساوة بين الجنسين وتمكين المرأة ، وخفض معدل وفيات الاطفال ، والقضاء على الفقر ، والجوع ، والصحة والرعاية والاغاثة في حالات الكوارث ، وتطوير البنى التحتية ، و كذلك تطوير شراكة عالمية لتحقيق التنمية و تشجيع الاستدامة البيئية فعملت على صياغة الكثير من الوثائق الدولية الخاصة بحقوق الانسان ومارست دوراً بارزاً من اجل اصدارها وتطبيقها … 

 من الثابت والبديهي ان الدبلوماسية في عصر العولمة قد اضحت تتجاوز بكثير العلاقات الدبلوماسية بين الدول والحكومات ، وقد يجادل البعض بأن الشكليات القانونية التي تحكم اليوم ، والتي قامت على اتفاقية فيينا للعلاقات الدبلوماسية لازالت تعترف فقط بالعلاقات الدبلوماسية بين الدول ولا يمكن لاحد ان ينكر ان كل الآليات الدبلوماسية التقليدية ماتزال حية ومقبولة ، وتشمل هذه الآليات الشبكات القنصلية الموسعة التي تغذيها بالأساس المشكلات المتصلة بحركة الشعوب الدائمة والكبيرة والتي تعد بلا شك احدى السمات البارزة لعصرنا ، لكن على صعيد آخر وجدت الدول نفسها مرغمة على تغيير ممارستها الدبلوماسية على مستوى المؤسسات وعلى المستوى الخارجي .

فظهرت المنظمات الدولية غير الحكومية و برزت في ظل التطورات الحاصلة في العلاقات الدولية و خاصةً في مجال حقوق الانسان و هذه المنظمات عبارة عن تجمعات طوعية سواء محلية أو أقليمية أو دولية ….. و أصبحت هذه المنظمات تلعب دورًا هامًا في مجال تطبيق قواعد القانون الدولي الانساني ، 

و من هنا دعونا نتحدث عن أهم قصص نجاح هذه المنظمات الفعالة والتي لها دور كبير بإنقاذ البشرية ( منظمة الصحة العالمية ) حيث لعبت دور كبير في ايجاد اللقاحات المناسبة للامراض المستوطنة والتي كانت تعاني منها الكثير من دول العالم الثالث أو ما يقصد بها الدول النامية .. مثل مرض السل ومرض شلل الاطفال ومرض الجدري والقضاء عليها حتى وصلت للصفر ، وادت الى انقاذ آلاف الاطفال وتعمل الآن وبشكل حثيث على توفير اللقاحات اللازمة لمرض كورونا لهذه الدول الفقيرة حيث طالبت بتوفير حوالي 2 مليار تطعيم لحمايتهم من الاصابة بهذا المرض . 

 

و من قصص نجاح هذه المنظمات وفعالياتها في تقديم كل ما يخدم الانسانية منظمة اليونسكو التي تهدف بالمساهمة باحلال السلام والامن عن طريق رفع مستوى التعاون بين دول العالم في مجالات التربية والتعليم والثقافة لاحلال الاحترام العالمي للعدالة ولسيادة القانون ولحقوق الانسان ومبادىء الحرية الاساسية اذ تساهم في تحقيق التنمية المستدامة التي اعتمدتها الجمعية العامة للامم المتحدة فهي تعمل على ايجاد أدوات تعليمية لمساعدة الناس على العيش بصورة آمنه بمنأى عن الكراهية والتعصب ، وتحرص على انتفاع كل طفل وكل مواطن بالتعليم الجيد ، الذي يعد حق من حقوق الانسانية في معظم دول العالم ، 

و لا يستطيع أحد أن ينكر دور اللجنة الدولية للصليب الاحمر و ما تعمل عليه من نشر قواعد القانون الدولي الإنساني بإبراز مختلف الآليات وقائية و رقابية بين الأفراد و خاصة الجهات المعنية بتنفيذ قواعده ، كما تقوم بإعداد التقارير و تلقي و نقل الشكاوى و تقديم المساعدات الانسانية أثناء النزاعات المسلحة سواء كانت دولية أو داخلية بهدف حماية ضحايا النزاعات المسلحة و حماية الأسرى و العمل على تبادلهم بين الاطراف المتنازعة …

و لا ننسى أيضاً دور منظمة العفو الدولية و دورها في رصد و كشف أنتهاكات حقوق الأنسان ، و سعيها إلى ضمان أحترام و تنفيذ قواعد القانون الدولي الانساني من جهة أطراف النزاع . ] و حصلت المنظمة عام 1977 على جائزة نوبل للسلام وذلك بسبب عملها الدؤوب في “الدفاع عن كرامة الإنسان ضد التعذيب كما نالت جائزة الأمم المتحدة لحقوق الانسان في عام 1978.

و هناك الكثير الكثير من النجاحات للمنظمات الدولية و دورها في تحقيق مبادئ الدبلوماسية الإنسانية .

وفي الختام نأمل ان تنعم شعوبنا بالأمن والاستقرار والحياة الكريمة ، فالشعوب التي تتصف بخصائص الانسانية الراقية تستطيع ان تكون ذاتها وأن تعلى مكانتها وتحافظ على كرامتها ، وبالتالي تتمكن من فرض وجودها في المجتمع العالمي .

 شكراً لجهودكم وعزيمتكم ، دمتم برعاية الله والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته .

وذلك بسبب عملها الدؤوب في “الدفاع عن كرامة الإنسان ضد التعذيب كما نالت جائزة الأمم المتحدة لحقوق الانسان في عام 1978.

و هناك الكثير الكثير من النجاحات للمنظمات الدولية و دورها في تحقيق مبادئ الدبلوماسية الإنسانية .

وفي الختام نأمل ان تنعم شعوبنا بالأمن والاستقرار والحياة الكريمة ، فالشعوب التي تتصف بخصائص الانسانية الراقية تستطيع ان تكون ذاتها وأن تعلى مكانتها وتحافظ على كرامتها ، وبالتالي تتمكن من فرض وجودها في المجتمع العالمي.